مجموعة مؤلفين

103

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

حياته أو موته في رحم امّه فقال : هيهات يا أبا شبل إذا مضت خمسة أشهر فقد صارت فيه الحياة ، وقد استوجب الدية « 1 » وقد رواها علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن سليمان بن خالد ، وكلاهما ثقة ، نعم ورد فيها بدل خمسة أشهر أربعة أشهر « 2 » وقد أفتى بمضمونها الشيخ الصدوق « 3 » وذهب الشهيد الأول إلى اعتبار رواية الكليني والصدوق قرينة على أنّ الأربعة أشهر الواردة في باقي الروايات ليست زماناً قطعياً لولوج الروح ، وإنّما هي مظنّة لذلك « 4 » . وحاول بعض الفقهاء رفع التعارض بين هذه الرواية الدالّة على اعتبار زمان ولوج الروح خمسة أشهر وبين الروايات الأخرى وفتاوى المشهور الدالّة على اعتبار زمان الولوج أربعة أشهر بحمل رواية أبي شبل على إرادة إتمام الشهر الرابع والدخول في الشهر الخامس فتحلّ فيه الحياة « 5 » . قال في الجواهر : ويمكن حمله على العلم بحاله إذا مضت الخمسة بالحركة الممتازة عن حركة الاختلاج ( « 6 » ) . النقطة الرابعة : مسألة ولوج الروح في الفقه إنّ المتتبّع لكلمات الفقهاء في مسألة ولوج الروح يقف على الأمور التالية : 1 - يرى الفقهاء أنّ ولوج الروح لا يقتصر على جنين الانسان بل حتى في جنين الحيوان ، وأهم مسألة تعرّضوا لها في هذا الصدد مسألة تذكية الجنين ، فقد ذكر الشيخ الطوسي في الجنين إذا اكتملت خلقته وقد أشعر أو أوبر ولم تلج فيه الروح أنّ ذكاته ذكاة امّه ، فإن حلّت فيه الروح وجبت تذكيته « 7 » ، وقد تبعه على ذلك المتقدّمون من فقهائنا « 8 » ، وخالفه المحقق الحلّي وأكثر المتأخّرين عنه حيث ذهبوا إلى أنّ ذكاة الجنين تام الخلقة بذكاة امّه ، سواء ولجت فيه الروح أو لم تلج « 9 » والمستفاد من هذه المسألة أنّ ولوج الروح عند

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 315 : 29 . ( 2 ) - تفسير القمي 90 : 2 . ( 3 ) - المقنع : 510 . ( 4 ) - الذكرى : 40 . ( 5 ) - التحفة السنية ( الجزائري ) 218 : 4 . مباني تكملة المنهاج ( الخوئي ) 406 : 2 . ( 6 ) - جواهر الكلام 366 : 43 . ( 7 ) - النهاية ( الطوسي ) : 584 . ( 8 ) - المراسم : 212 . المهذب 440 : 2 . الوسيلة : 316 . السرائر 110 : 3 . ( 9 ) - شرائع الاسلام 742 : 4 . الرسائل التسع : 240 . الدروس 407 : 2 . الروضة البهية 254 : 7 . كفاية الأحكام : 248 . مستند الشيعة 455 : 15 . جواهر الكلام 183 : 36 .